|
|
|
|
![]() |
|
|
||||||||||
|
|
![]() |
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : ( 1 ) | |||||||||||||
![]()
|
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته في هذا الليلة المباركة دعوة منا لكم تشاركونا أنوار الليل بسم الله نبدأ .. ![]() ،،أنوار الليل،، إذا أقبل الليل بظلامه وسواده أقبل عليه الصالحون يستنبطون من داجية حلكته أنوار الصباح، وينسجون من سواده بُرُد الضياء الوضَّاح، ويصنعون من وحشته الأنس والانشراح، وينطقون صمته المهيب بألسنة فصاح. واعجباه … كيف أخرجوا النور من قلب الظلمة، وصاغوا حلل الفجر من خيوط الليل؟! واعجباه … كيف حولوا الوحشة إلى أنس، والانقطاع إلى صلة؟ ..يتبع.. |
|||||||||||||
|
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | |||||||||||||
![]()
|
![]() يا ترى .. أيَّ سر كشفوه في الليل حتى أحبوه وعشقوه وفضلوا ظلمته على وضح النهار؟ حتى إن سليمان الداراني ليقول: لولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا. ويقول علي بن بكار: منذ أربعين سنة ما أحزنني إلا طلوع الفجر. ويقول السري: رأيت الفوائد ترد في ظلم الليل .. ويقول الأوزاعي: كان السلف إذا انصدع الفجر أو قبله بشيء قليل كأن على رؤوسهم الطير مقبلين على أنفسهم حتى لو أن حميماً لأحدهم قد غاب عنه حيناً ثم قدم ما التفت إليه. ترى أي أسرار كانت لهم في الليل؟ أي نجاوى كانت تحملهم على بساطه إلى آفاق رحبة ينقطعون فيها عن دنيا الناس ليعيشوا مع رب الناس؟ نعم هذه هي أسرار الليل التي هدوا إليها … إنها صلاة المصلين ودموع الباكين ومناجاة الخاشعين. إنها زفرات المذنبين وآهات التائبين وأنين المستغفرين. إنها دعاء المخبتين ومناجاة المحبين ووجد المشتاقين.. ..يتبع..
|
|||||||||||||
|
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | |||||||||||||
![]()
|
![]() بكى أبو سليمان يوماً فقال له ابن أبي الحواري ما يبكيك؟ قال: ويحك يا أحمد كيف لا أبكي، وقد بلغني أنه إذا جن الليل وهدأت العيون وخلا كل خليل بخليله واستنارت قلوب العارفين وارتفعت هممهم إلى ذي العرش وافترش أهل المحبة أقدامهم بين يدي مليكهم في مناجاته ورددوا كلامه بأصوات محزونة جرت دموعهم على خدودهم وتقطرت في محاريبهم خوفاً واشتياقاً، فأشرف عليه الجليل جل جلاله فنظر إليهم فأمدهم مهابة وسروراً، وقال: يا جبريل ناد فيهم ما هذا البكاء الذي أسمع؟ وما هذا التضرع الذي أرى منكم؟ هل سمعتم أو أخبركم عني أحد أن حبيباً يعذب أحباءه؟ أو ما علمتم أني كريم؟ فكيف لا أرضى؟ أيشبه كرمي أن أرد قوماً قصدوني؟ أم كيف أذل قوماً تعززوا بي؟ أم كيف أحجب غداً أقواماً آثروني على جميع خلقي وعلى أنفسهم وتنعموا بذكري؟ فبي حلفت لأبعدن الوحشة عن قلوبهم ولأكونن أنيسهم إلى أن يلقوني فإذا قدموا علي يوم القيامة فإن أول هديتي إليهم أن أكشف لهم عن وجهي حتى ينظروا إلي وأنظر إليهم، ثم لهم عندي ما لا يعلمه غيري!! ثم قال الداراني: يا أحمد إن فاتني ما ذكرت لك فيحق لي أن أبكي دماً بعد الدموع. [رهبان:520]. فياحسنهم والليل قد أقبل بحنادس ظلمته وهدأت عنهم أصوات خليقته وقدموا إلى سيدهم الذي له يأملون، فلو رأيت أيها البطال أحدهم وقد قام إلى صلاته وقراءته فلما وقف في محرابه واستفتح كلام سيده خطر على قلبه أن ذلك المقام هو المقام الذي يقوم فيه الناس لرب العالمين .. فانخلع قلبه وذهل عقله! ..يتبع..
|
|||||||||||||
|
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | |||||||||||||
![]()
|
![]() قد هدّ أجسامهم الوعيد وغير ألوانهم السهر الشديد يتلذذون بكلام الرحمن، ينوحون به على أنفسهم نوح الحمام. يرون أن من أعظم نعم محبوبهم عليهم أن أقامهم وأنام غيرهم واستزارهم وطرد غيرهم وأهلهم وحرم غيرهم. قد يئسوا من الدنيا ويئست منهم، فلو رأيتهم لرأيت رجالاً إذا جنهم الليل مزقوه بسكاكين السهر، إن القوم أعطوا المجهود من أنفسهم فلما دبرت المفاصل من الركوع وقرحت الجباه من السجود وتغيرت الألوان من السهر ضجوا إلى الله بالاستغاثة فهم أحلاف اجتهاد لا يسكنون إلى غير الرحمن. تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً [السجدة:16]. بكى الباكـون للرحمن ليلاً وباتوا دمعهم لا يسأمونا بقاع الأرض من شوق إليهم تحن متى عليها يسجدونا فلما علم الله صدق همتهم وصفاء نيتهم جعل لهم نوراً يمشون به في الناس، قيل للحسن البصري: ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجوهاً؟ قال: لأنهم خلوا بنور الرحمن فألبسهم نوراً من نوره. عبد العزيز بن عمير: إن الرجل لينقطع إلى بعض ملوك أهل الدنيا فيرى أثره عليه، فكيف بمن ينقطع إلى الله عز وجل كيف لا يرى أثره عليه؟ لقد سمعوا نداء الله حين يتنزل في الثلث الأخير ويقول: ((هل من مستغفر؟ هل من تائب؟ هل من سائل؟ هل من داع حتى ينفجر الفجر)) [البخاري]. فاستحوا ألا يجيبوا خالقهم ومولاهم، أخذ الفضيل بن عياض بيد الحسين بن زياد وقال: ياحسين، ينزل الله كل ليلة إلى سماء الدنيا فيقول الرب: كذب من ادعى محبتي فإذا جنه الليل نام عني؟ أليس كل حبيب يحب خلوة حبيبه؟ ها أنذا مطلع على أحبائي إذا جنهم الليل، غدا أقر أعينهم في جناتي ..يتبع.. |
|||||||||||||
|
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | |||||||||||||
![]()
|
![]() وقال سفيان الثوري: بلغنا أنه إذا كان أول الليل نادى مناد: ألا ليقم العابدون، قال: فيقومون فيصلون ما شاء الله ثم ينادي في وسط الليل: ألا ليقم القانتون، قال: فيقومون كذلك يصلون إلى السحر. قال فإذا كان السحر نادى مناد أين المستغفرون؟ قال: فيستغفر أولئك ويقوم آخرون يصلون، فإذا طلع الفجر نادى مناد ألا ليقم الغافلون فيقومون من فرشهم كالموتى نشروا من قبورهم. وقال ابن مسعود: حسب الرجل من الخيبة والشر أن ينام حتى يصبح وقد بال الشيطان في أذنه. لقد أبوا أن يبول الشيطان في آذانهم وقالوا مع نبيهم: ((مضى عهد النوم يا خديجة))!! وشمروا عن ساعد الجد ليزاحموا أصحاب النبي عليه بالركب، وجعلوا من دموعهم رسائل إلى ربهم. كَانُواْ قَلِيلاً مّن ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِٱلاْسْحَـٰرِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات:17-18]. إذا ما الليل أظلم كـآبـدوه فيسـفر عنهم وهـم ركـوعُ أطار الخوف نومهم فقامـوا وأهـل الأمن في الدنيا هجوع لهم تحت الظلام وهم سجود أنين منـه تنفـرج الضلـوع قال أبو الزناد: كنت أخرج من السحر إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فلا أمر ببيت إلا وفيه قارئ، وكنا نحن فتيان نريد أن نخرج لحاجة فنقول: موعدكم قيام القراء. قال الحسن بن عرفة ليزيد بن هارون: يا أبا خالد: ما فعلت العينان الجميلتان؟ قال: ذهب بهما بكاء الأسحار! وقال الحسن: كان عمر رضي الله عنه يمر بالآية من ورده بالليل فيبكي حتى يسقط ويبقى في البيت يعاد للمرض. وكان ابن عمر يحي الليل صلاة ثم يقول: يا نافع أسحرنا؟ فيقول: لا، فيعاود فإذا قال: نعم، قعد يستغفر الله حتى يصبح. وكان عتبة الغلام يقول في ليله على ساحل البحر: إن تعذبني فإني لك محب، وإن ترحمني فإني لك محب، فلم يزل يرددها ويبكي حتى يصبح. رجع أبو ريحانة من بعث غزا فيه، فلما انصرف أتى أهله فتعشى ثم دعا بوضوء فتوضأ ثم قام إلى مسجده فقرأ سورة ثم أخرى فلم يزل مكانه حتى أذن المؤذن فأتته امراته فقالت: قد غزوت فتعبت ثم قدمت إلي ولم يكن لي منك نصيب! فقال: بلى، لو ذكرتني لكان لك علي حق. قالت: فما الذي يشغلك يا أبا ريحانة؟ قال: لم يزل يهوى قلبي فيما وصف الله في جنته حتى سمعت المؤذن! قدم عبد الرحمن الأسود وهو معتل الرجل فقام يصلي الليلة حتى أصبح شاغراً رجلاً قائماً على رجل واحدة وصلى الفجر بوضوء العشاء. كان ثابت يقوم من الليل فإذا أصبح يأخذ قدميه فيعصرهما ويقول: مضى العابدون وقطع بي! والهفاه! ثابت بن أسلم البناني: كان يقوم الليل خمسين سنة فإذا كان السحر قال في دعائه: اللهم إن كنت أعطيت أحدا من خلقك الصلاة في قبره فأعطنيها. وكانت لداود ركعة من الليل يبكي فيها نفسه، ويبكي ببكائه كل شيء، ويصرف بصوته الهموم والأحزان. وقال محمد بن عوف قال: رأيت أحمد بن أبي الحواري فلما صلى العتمة قام يصلي فاستفتح بالحمد لله إلى إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة:5]. فطفت الحائط كله ثم رجعت فإذا هو لا يجاوزها ثم نمت ومررت في السحر وهو يقرأ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ فلم يزل يرددها إلى الصبح! وكانت حبيبة العدوية إذا صلت العتمة قامت فقالت: إلهي غارت النجوم ونامت العيون، وغلقت الملوك أبوابها وبابك مفتوح، وخلا كل حبيب بحبيبه، وهذا مقامي بين يديك، ثم تصلي فإذا كان السحر قالت: اللهم هذا الليل قد أدبر وهذا النهار قد أسفر فليت شعري هل قبلت مني ليلتي فأهنى أم رددتها علي فأعزى؟ وروي عن طلق أنه كان إذا قام من الليل لا يركع إذا افتتح سورة البقرة حتى يبلغ العنكبوت، وكان يقول: أشتهي أن أقوم حتى يشتكي صلبي! ..يتبع.. |
|||||||||||||
|
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | |||||||||||||
![]()
|
![]() هكذا إذا عرفوا أسرار الليل وعاشوا صفاءه وجماله. فكانوا يتهيأون له ويستقبلونه بأحسن ما عندهم. كان لعمرو بن الأسود حلة بمائتي درهم يلبسها إذا قام إلى صلاة الليل. كان أبو حنيفة إذا أراد أن يصلي من الليل تزين حتى يسرح لحيته. كان تميم الداري إذا قام من الليل تطيب بالغالية واشترى حلة بألف كان يصلي فيها. وهكذا عرفوا أسرار الليل وعاشوا صفاءه وجماله فلم يعدلوا به شيئاً، ولئن توهم متوهم جنته في دنياه ومتاعه فإن جنة المؤمن في محرابه كان عبد العزيز بن أبي رواد: يفرش له الفراش فيضع يده عليه ويقول: ما ألينك ولكن فراش الجنة ألين منك، ثم يقوم إلى صلاته. قيل لحسان بن أبي سنان في مرضه: ما تشتهي؟ قال: ليلة بعيدة ما بين الطرفين أحيي ما بين طرفيها. بكى أبو الشعثاء عند موته فقيل له ما يبكيك؟ فقال: لم أشتف من قيام الليل!! فيا لشوق عَمَر قلوبهم، ويا لأسرار تكشفت لهم في ذلك الليل فأسهرتهم حين نام الغافلون، وأشجتهم حين غفل الخليون عن أسماء بنت يزيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يحشر الناس في صعيد واحد يوم القيامة فينادي مناد فيقول: أين الذين كانوا تتجافى جنوبهم عن المضاجع، فيقومون وهم قليل فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم يؤمر بسائر الناس إلى الحساب)) [البيهقي]. وعن إياس بن معاوية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لابد من صلاة بليل ولو حلب شاة)) [الطبراني]. وفي الحديث الحسن أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ((واعلم أن شرف المؤمن قيام الليل)) [الطبراني بسند حسن]. واسمع لتعجب، عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثة يحبهم الله ويضحك إليهم ويستبشر بهم … والذي له امرأة حسنة وفراش لين حسن فيقوم لله، فيقول: يذر شهوته ويذكرني، ولو شاء رقد، والذي إذا كان في سفر وكان معه ركب فسهروا ثم هجعوا فقام من السحر في سراء وضراء)) [الطبراني بإسناد حسن]. لو سرت عن هواك خطوات لاحت لك الخيام. ولو هجرت فراشك من الليل لاستقبلتك الحور العين. ولو صدقت العزم لأقامك الله بين يديه في الليل. ففي بعض الآثار: يقول الله عز وجل في كل ليلة: يا جبريل أقم فلاناً وأنم فلاناً. غفلنا عن دأب الصالحين فضاع علينا ثواب الصالحين، وغلفنا قلوبنا بالمعاصي النكر، فضاعت علينا أسرار الليل ونسائم السحر .. سأل داود عليه السلام جبريل: أي الليل أفضل؟ قال ما أدري إلا أن العرش يهتز من السحر. ويا أيها الشاب … وهبك الله القوة والعزم فأين جزاء الشاكرين؟ قال محمد بن يوسف: كان الثوري يقيمنا الليل فيقول: قوموا يا شباب، صلوا ما دمتم شباباً، إذا لم تصلوا اليوم فمتى؟ عن سالم عن أبيه قال: أول ما ينقص من العبادة التهجد بالليل ورفع الصوت فيها بالقراءة. كان مخلد بن الحسين يقول: ما انتبهت من الليل إلا أصبت إبراهيم بن أدهم يذكر الله فأغتم! ثم أتعزى بقوله: ذٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء [المائدة:54]. اللهم إنا نسألك قلباً خاشعاً ولساناً ذاكراً وعياناً باكية من خشيتك.. وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.. .. يتبع ..
|
|||||||||||||
|
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | |||||||||||||
![]()
|
,,فضل قيام الليل,, قيام الليل سُنة مؤكدة , وقربة معظمة في سائر العام , ![]() فقد تواترت النصوص من الكتاب والسنة: بالحث عليه , والتوجيه إليه , والترغيب فيه , ببيان عظم شأنه وجزالة الثواب عليه , وأنه شأن أولياء الله , وخاصة من عباده الذين قال الله في مدحهم والثناء عليهم : أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [يونس، الآية: 64] فقد مدح الله أهل الإيمان والتقوى , بجميل الخصال وجليل الأعمال , ومن أخص ذلك قيام الليل , قال تعالى : إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [السجدة، الآيات: 15-17] ووصفهم في موضع آخر , بقوله : وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا إلى أن قال : أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا [الفرقان، الآيات: 64-75] وفي ذلك من التنبيه على فضل قيام الليل , وكريم عائدته ما لا يخفى وأنه من أسباب صرف عذاب جهنم , والفوز بالجنة , وما فيها من النعيم المقيم , وجوار الرب الكريم , جعلنا الله ممن فاز بذلك . قال تعالى : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [القمر، الآيتان: 54، 55] وقد وصف المتقين في سورة الذاريات , بجملة صفات - منها قيام الليل - , فازوا بها بفسيح الجنات , فقال سبحانه : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات، الآيات: 15-17] فصلاة الليل لها شأن عظيم في تثبيت الإيمان , والإعانة على جليل الأعمال , وما فيه صلاح الأحوال والمآل قال تعالى : يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا إلى قوله : إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا [المزمل، الآيات: 1-6] في صحيح مسلم عن النبي , صلى الله عليه وسلم , قال : أفضل الصلاة بعد المكتوبة - يعني الفريضة - صلاة الليل وفي حديث عمرو بن عبسة قال صلى الله عليه وسلم : أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر , فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن ولأبي داود عنه - رضي الله عنه - قال : أي الليل أسمع - يعني أحرى بإجابة الدعاء - قال , صلى الله عليه وسلم : جوف الليل الآخر فصل ما شئت , فإن الصلاة فيه مشهودة مكتوبة وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله , صلى الله عليه وسلم , قال : ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا , حين يبقى ثلث الليل الآخر . فيقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ ! من يسألني فأعطيه ؟ ! من يستغفرني فأغفر له ؟ ! وفي صحيح مسلم , عن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله , صلى الله عليه وسلم , قال : من الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله خيرا إلا أعطاه إياه , وهي كل ليلة وفي صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - عن النبي , صلى الله عليه وسلم , قال : من تعار من الليل - يعني استيقظ يلهج بذكر الله - فقال : لا إله إلا الله , وحده لا شريك له , له الملك , وله الحمد , وهو على كل شيء قدير . الحمد لله , وسبحان الله , ولا إله إلا الله , والله أكبر , ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال : اللهم ! اغفر لي , أو دعا , استجيب له . فإن توضأ وصلى قبلت صلاته وأخرج الإمام أحمد وغيره عن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله , صلى الله عليه وسلم : إن في الجنة غرفا , يرى ظاهرها من باطنها , وباطنها من ظاهرها , أعدها الله لمن ألان الكلام , وأطعم الطعام , وتابع الصيام , وصلى بالليل والناس نيام وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله , صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل : أعددت لعبادي الصالحين , ما لا عين رأت , ولا أذن سمعت , ولا خطر على قلب بشر قال أبو هريرة اقرءوا إن شئتم : فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [السجدة، الآية: 17] وجاء في السنة الصحيحة , ما يفيد أن قيام الليل من أسباب النجاة من الفتن , والسلامة من دخول النار. ففي البخاري وغيره عن أم سلمة - رضي الله عنها - أن النبي , صلى الله عليه وسلم , استيقظ ليلة فقال : سبحان الله , ماذا أُنزل الليلة من الفتنة ؟ ! ماذا أنزل الليلة من الخزائن ؟ ! من يوقظ صواحب الحجرات ؟ ! وفي ذلك تنبيه على أثر الصلاة بالليل في الوقاية من الفتن . وفي قصة رؤيا ابن عمر قال : "فرأيت كأن ملكين أخذاني , فذهبا بي إلى النار , فإذا هي مطوية كطي البئر , وإذا لها قرنان - يعني كقرني البئر - وإذا فيها أناس قد عرفتهم , فجعلت أقول أعوذ بالله من النار , قال : فلقينا ملك آخر . فقال : لم ترع " فقصصتها على حفصة , فقصتها حفصة على النبي , صلى الله عليه وسلم , فقال : نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل , فكان عبد الله لا ينام من الليل إلا قليلا وأخرج الحاكم وصححه , ووافقه الذهبي عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - عن رسول الله , صلى الله عليه وسلم , قال : عليكم بقيام الليل , فإنه دأب الصالحين قبلكم , وقربة لكم إلى ربكم , ومكفرة للسيئات , ومنهاة عن الإثم فتلخص مما سبق أن قيام الليل: أ - من أسباب ولاية الله ومحبته . ب - ومن أسباب ذهاب الخوف والحزن , وتوالي البشارات بألوان التكريم والأجر العظيم . جـ - وأنه من سمات الصالحين , في كل زمان ومكان . د - وهو من أعظم الأمور المعينة على مصالح الدنيا والآخرة ومن أسباب تحصيلها والفوز بأعلى مطالبها . هـ - وأن صلاة الليل أفضل الصلاة بعد الفريضة وقربة إلى الرب ومكفرة للسيئات . و - وأنه من أسباب إجابة الدعاء , والفوز بالمطلوب المحبوب والسلامة من المكروه المرهوب ومغفرة سائر الذنوب . ز- وأنه نجاة من الفتن , وعصمة من الهلكة , ومنهاة عن الإثم . حـ - وأنه من موجبات النجاة من النار , والفوز بأعالي الجنان. . ربي تقبل عملي ولا تخيب أملي *** أصلح أموري كلها قبل حلول الأجل .. يتبع ..
|
|||||||||||||
|
التعديل الأخير تم بواسطة روح محلقة ; 12-07-2009 الساعة 08:32 PM |
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | |||||||||||||
![]()
|
،،الطرق المعينة لقيام الليل.. ![]() قيام الليل تلك الروضة الخضراء الندية.. التي يسكنها عباد الله الصالحون يرتادونها كل ليلة لينهلوا من معينها ليصفوا أقدامهم في طاعة ربهم عندما ينتصف الليل.. وتبلغ الساعة الثانية عشر صباحاً ** هل وقفنا بين يدي الله؟؟ **هل لبينا الدعوة؟؟ هيا بنا نسرج خيولنا للقرب من ربنا.. ولنتعاون للوصول لمرضاة ربنا.. ..يتبع..
|
|||||||||||||
|
التعديل الأخير تم بواسطة روح محلقة ; 12-07-2009 الساعة 08:30 PM |
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) | |||||||||||||
![]()
|
![]() قد مدح الله المؤمنين الذين يقيمون الليل، ويتخذون الليل مطية إلى الجنة فقال تعالى: "تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ" وقال أيضا: "كَانُوا قَلِيلا مِّن اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ". وباعتقادي ان من اهم الأسباب المعينة على قيام الليل: 1- الإخلاص لله تعالى: كما أمر الله تعالى بإخلاص العمل له دون ما سواه: "وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ"، فكلما قوي إخلاص العبد كان أكثر توفيقاً إلى الطاعات والقربات، وفي حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بشر هذه الأمة بالسناء والدين والرفعة والنصر والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب" (رواه أحمد صحيح الجامع 2825). قال مطرف بن عبد الله: صلاح العمل بصلاح القلب، وصلاح القلب بصلاح النية. قال ابن القيم رحمه الله: وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته يكون توفيقه سبحانه وإعانته؛ فالمعونة من الله تنزل على العباد على قدر هممهم ونياتهم ورغبتهم ورهبتهم، والخذلان ينزل عليهم على حسب ذلك. ..يتبع .. |
|||||||||||||
|
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 10 ) | |||||||||||||
![]()
|
،،طريقة سهلة لقيام الليل،، ![]() عندي طريقه سهلة جداَ لقيام الليل ، وطبعاَ أنتم عارفين فضل قيام الليل و الأجر المترتب على ذالك و أنها من أعظم العبادات التي تقربنا إلى الله تعالى ... طيب : كيف نقوم الليل و يكتبنا الله من الذاكرين الله كثيراَ و الذاكرات وبأقل جهد و مشقه ... أول شيء علينا إننا نقوم قبل صلاة الفجر بساعه وهذه الساعه هي و قت السحر وهو أفضل جزء من الليل وقال الله تعالى ( والمستغفرين بالأسحار ) نقسم هذه الساعه إى أربع أقسام و هي كتالي : أول ربع ساعه : لقراءت ما تيسر من القران ثاني ربع ساعه : نصلي فيها ركعتين قيام الليل ثم نوتر بثلاث ركعات ركعتين شفع وواحدة وتر ثالث ربع ساعه : للدعاء . ولا ننسى أن الله في هذا الوقت ينزل للسماء الدنيا يقول ( يا عبادي هل من داعي فأستجيب له ، هل من مستغفر لأغفر له ، هل من سائل فأعطيه ) رابع ربع ساعه : للإستغفار ، إلى أن يأذن لصلاة الفجر فتخيلوا معي ساعه واحده فقط جمعتم فيها كل العبادات التي تقربك إلى الله تعالى ( القرآن .... الصلاة .... الدعاء.... الإستغفار ) فيا أحبتي لنشجع بعض من الليله ، ونقوم بهذه الطريقه مع المداومه عليها.. لأن الرسول صلى الله عليه و سلم يقول ( أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل) .. يتبع ..
|
|||||||||||||
|
|
||||||||||||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| $$ أجمل ماقرأت.. شاركونا $$ | روح محلقة | قوافل العلــم والمتعلمات | 10 | 05-15-2010 08:23 PM |
| يا ماقي الليل,,,,,,,, للسعيد | عذراً !! نيوتن فـ أنـا الجاذبيه | اناشيد - فلاشات اسلامية - محاضرات ودروس | 7 | 06-08-2009 10:30 PM |
| سكون الليل !..}~ | ×نهى|~ | الحوار العام | 4 | 05-20-2009 01:51 PM |